الشيخ الأنصاري
254
كتاب المكاسب
إما أن يكون قد كيل قبل البيع أو وزن ، أو لا ، بأن أخبر البائع بكيله أو وزنه أو باعه قدرا معينا من صبرة مشتملة عليه . فإن كان الآخر ( 1 ) فلا بد في تحقق قبضه من كيله أو وزنه ، للنص المتقدم . وإن كان الأول ، ففي افتقاره إلى الاعتبار ثانيا لأجل القبض أو الاكتفاء بالاعتبار الأول وجهان : من إطلاق توقف الحكم على الكيل والوزن وقد حصلا ، وقوله عليه السلام في النص " حتى تكيله أو تزنه " ( 2 ) لا يدل على اعتبار أزيد من اعتبار الكيل [ والوزن ] ( 3 ) الشامل لما وقع قبل البيع . ومن أن الظاهر أن ذلك لأجل القبض لا لتحقق شرط صحة البيع ، فلا بد له من اعتبار جديد بعد العقد ، وبه صرح العلامة ( 4 ) والشهيد ( 5 ) وجماعة . وهو الأقوى ، ويدل عليه قوله عليه السلام : " إلا أن توليه " ( 6 ) ، فإن الكيل السابق شرط لصحة البيع ، فلا بد منه في التولية وغيرها ، فدل على أن ذلك لأجل القبض ، لا لصحة البيع ( 7 ) ، انتهى المهم من كلامه رحمه الله . أقول : يبعد التزام القائلين بهذا القول ببقاء المكيل والموزون بعد الكيل والوزن والعقد عليه والأخذ والتصرف في بعضه في ضمان البائع
--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : " الأخير " . ( 2 ) الوارد في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة في الصفحة 249 . ( 3 ) لم يرد في " ق " . ( 4 ) القواعد 2 : 85 . ( 5 ) الدروس 3 : 213 . ( 6 ) الوارد في صحيحة معاوية المتقدمة في الصفحة 249 . ( 7 ) المسالك 3 : 241 .